السياحة في تيارت ثروة دون استغلال
السياحة في تيارت ثروة دون استغلال

السياحة في تيارت ثروة دون استغلال

تعتبر تيارت من اقدم مدن في جزائر و في عالم فهي تحتوي اكبر معالم اثرية التى مرا بها مختلف الحصارات الانسانية فهي تحتوي على أكثر من422 موقع أثري منها 05 مواقع أثرية مصنفة ضمن التراث الوطني للأمة ،هذه المواقع الأثرية تحت وصاية مديرية الثقافة و هي تستغل كمقصد سياحي و بعضها يمتاز بكافة الخصوصيات و المميزات التي حددها القانون 03-03 المؤرخ في 17 فبراير 2003 المتعلق بالمناطق التوسع و المواقع السياحية،إذ أن كل هذه المواقع الأثرية تمتاز بالجاذبية السياحة مظهرها الخلاب ، و بما تحتوي عليه من عجائب و خصوصيات الطبيعة أو البناءات المشيدة عليه، يعرف له بأهمية تاريخية أو فنية أو أسطورية أو ثقافية،و الذي يجب تثمين أصالته و المحافظة عليه من التلف أو الإندثار بفعل الطبيعة أو الإنسان.

و المواقع الأثرية المصنفة بالولاية عددها (05) ( كما هو موضح في الجدول1) وهي كمايلي: أثار و قصر كولومناتا: وهي منصات حجرية موجودة ببلدية سيدي
الحسني، هذه المنطقة التي تعتبر مهد الإنسان البدائي المعروف بإنسان كولومناتا (6330-5250 ق.م، موجود حاليا في متحف باردو بالجزائر العاصمة) و هي أيضا مهد الحصان البربري الذي يعود وجوده إلى 8000-11000 سنة.

أما قصر كولومناتا فهو يحتل موقع إستراتيـجي بمرتفعات روراوة ببلدية السبت، وقد شيد على هضبة عالية قد تكون شريط دفاعي يحيط أغلب جهات القصر وعلى مقربة من منابع الميـــــاه مما يدل على أن الوجود البشري والحضاري في هذه المنطقة قديم قدم التاريخ.

أثاركاف بوبكر(كاف مزاب): ببلدية الدحموني وهي محطة للرسومات الحجرية الصخرية الشاهدة على العبقرية الفنية للإنسان بين 6000-1000قبل الميلاد.

المركب التاريخي لمشرع الصفا: يـعد هدا المركب من اكبر المقابر الميقاليثية بالجزائر يعود تاريخها إلى العصر الحجري الوسيـط وهي معالم جنائزية على شكل قاعدة مستطيلة مبنية بالحجارة المائية، تم العثور بداخلها على بعض الأواني الفخارية و كتابات لاتينية.

مملكة الجدار بفرندة : يتفق علماء الآثار على أن تاريخ هذه المملكة يعود إلى القرن العاشر للميلاد ومن شواهدها عدد من الأضرحة الجنائزية القديمة ، تنتصب ثلاثة منها على قمم الجبل الأخضر و عشرة على جبل عروي (ترناتن) بفرندة.إضافة إلى رسومات على الجدران تمد الباحث بمعلومات قيمة حول الحياة اليومية للشعوب في تلك الحقبة ،والطقوس الممارسة والوسط النباتي والحيواني.

خلوة ابن خلدون : توجد هذه الخلوة بضيـعة تاوغزوت بقلعة بني سلامة،قلعة سكنتها قبائل الغرمات في القرن الثاني للميلاد وبعدها الرومان، أقام بها العلامة ابن خلدون أين ألف كتاب المقدمة و الجزء الأول من كتاب « ديوان العبر » من سنة 1375 إلى 1378.

آثار الدولة الرستمية وعاصمة الأمير عبد القادر بتاقدمت : شهدت تاقدمت ميلاد أول دولة مستقلة في المغرب العربي سنة 761م، عرفت بالدولة الرستمية نسبة إلى مؤسسها عبد الرحمان ابن رستم والتي انفصلت عن الخلافة الإسلامية العباسية في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور حيث اشتهرت بالقصور والبيوت والمساجد و الحمامات و كانت عاصمتها تيهرت التي عرفت أنذاك كمهد للعلم و الثقافة والاجتهاد و مركز للاقتصاد والتجارة و لم يبقى منها إلا سور دفاعي و بقايا من
الأجر و آثار لسوق ومباني وبقايا لحمام رستمي. كما اتخذها الأمير عبد القادر عاصمـة له عام ما بين سنوات 1835م و 1841م.

المركز الوطني لتربية الخيول :يعتبر مركز تربية الخيول (شاوشاوة) لمدينة تيارت الذي تأسس عام 1874م ،من أهم مراكز إنتاج الخيول من مختلف السلالات، علــى المستوى الوطنــي،مما أهـــل المدينــة لأن تكـــون عاصمـة الفرس المغاربـــي و العربي ،حيث كانت تيارت سباقة لاحتضان أول مهرجان وطني للفرس جمع محبيي الفروسية و المولعين بسباق الخيل ،من مختلف ربوع الوطن.

إن هذا المركز كان ولازال عامل هام لجذب السياح ،ولهذا السبب فكرنا في إمكانية إستغلال المنطقة المجاورة للمركز في تنمية النشاط السياحي ،نظرا لموقعها الإستراتيجي على مقربة من المركز، إضافة إلى الخصائص الطبيعية للمنطقة والملائمة للاستثمار السياحي ولكننا اكتشفنا مؤخرا أن المنطقة المعنية تدخل ضمن مخطط شغل الأراضي (P.O.S) طبقا للقرار الولائي رقم 1763 المؤرخ في 19/11/2008 المتضمن إعداد مخطط شغل الأراضي للمنطقة الشمالية الشرقية رقم
01 لبلدية تيارت. (مراسلة رئيس دائرة تيارت رقم 4641/ 2010 المؤرخة في 30 سبتمبر 2010).

إضافة إلى هذه المعالم الأثرية والتاريخية والتي تعد إحدى الركائز الرئيسية للسياحة في ولاية تيارت فإن عامل الطبيعة والمناخ و الذي يساهم بشكل فعال في تنمية النشاط السياحي ، يعد في صالح الولاية بالنظر إلى التنوع الطبيعي والاعتدال المناخي اللذان يميزان المنطقة.

أما فيما يخص مناطق التوسع السياحي فإن ولاية تيارت من الولايات القلائل التي لاتتوفر على مناطق التوسع السياحي ،لذا سعت مديرية السياحة للبحث عن مناطق تلبي الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 03/03 المؤرخ في 17 فيفري 2003 المتعلق بمناطق التوسع السياحي والمواقع السياحية،رغبة منها في تمكين الولاية من ان تصبح مدينية سياحية و لحد الان لا تزال هذه المفترحات في ارشيف مديرية سياحة.

بقلم : بوعجينة محمد

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48
السابق بالفيديو أفعى ترقص على أنغام الموسيقى
التالي “أومزيان” تُثبّت العلم الجزائري فوق قمّة إفريست

شاهد أيضاً

سكان هذه البلديات سيصبحون عاصميين قريبا

سكان هذه البلديات سيصبحون عاصميين قريبا

تحضر وزارة الداخلية لنص قانوني يوسع من إقليم ولاية الجزائر ليشمل بلديات تقع ضمن اقاليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin It on Pinterest